المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

ياسر؟!، وقد ذكرنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم في معاوية ونقلنا قول الحسن البصري فيه، وكذلك تسمية عمرو بن

العاص بالفاسق والغادر من ألسنة الصحابة كابن عباس وأبي

موسى

الأشعري

ثبت أن القرآن كان يصدع أكباد هؤلاء القوم من الصحابة والتابعين، وينير قلوبهم، هربوا من اتباع الهوى واطرحوا زهرة الحياة الدنيا، راغبين فيما عند الله، وشوهد من مخالفيهم من كان لا يصل القرآن إلى لسانه فضلا عن الحنجرة، فالأولى بالأهواء والبدع تارك القرآن ومخالفه.

نحن نعلم أن هؤلاء القوم كانوا يناصبون الدولة المغتصبة للخلافة العداء، فمن هذا الذي يتوقع أن يسكت إعلام الأمويين الهادر عن تشويه صورهم وتضليل سبيلهم؟ وهل من تشويه أكبر من لي أعناق الأحاديث - في وقت كثر فيه الوضع على رسول الله صلى

الله عليه وسلم – ضد هؤلاء الذين كانوا يريدون للخلافة الراشدة أن تعود؛ تلك التي كان عليها الصديق والفاروق يشهد العدو والصديق على نزاهة أهل النهروان وبعدهم وأنفتهم عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولن يضير الصحابي عبدالله بن وهب الراسبي ولا غيره ما يقوله عنه أولئك

1 - ابن جرير الطبري في تاريخه ج 3 ص (113)، وكذلك عند غيره في أحداث سنة 37 هـ.

(452