المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩الذين لا يأبهون بالكلمة وأثرها على أنفسهم عند الله، وقد ثبت ود الإمام علي لهم بعد تحكيم الحكمين تعترف بصحة رأيهم وسلامة منهجهم ومنها هذه عند الطبري (بسم الله الرحمن الرحيم من علي أمير المؤمنين، إلى زيد بن حصين وعبدالله بن وهب ومن معهما من الناس. أما بعد، فإن هذين الرجلين اللذين ارتضينا حكمهما قد خالفا كتاب الله، واتبعا أهواءهما بغير هدى من الله، فلم يعملا بالسنة، ولم ينفذا للقرآن حكما، فبرئ الله ورسوله منهما والمؤمنين! فإذا بلغكم كتابي هذا فأقبلوا فإنا سائرون إلى عدونا وعدوكم، ونحن على الأمر الأول الذي كنا عليه. والسلام) 10.
من صفات المذكورين في الحديث: يقرؤون القرآن لا يجلوز تراقيهم فهم وبكل وضوح منافقون، وقد شهد الإمام. لأهل النهروان وبعد قتاله لهم بأنهم ليسوا منافقين كما روى ذلك ابن أبي شيبة "2"
لقد ثبت أن الإمام علي قال (لا تقاتلوا الخوارج من بعدي) أي الخارجين عن جيشه، ولو كان هؤلاء هم الخارجين عن الدين لما وسعه أن يسقط عنهم القتل، خصوصا وأن الرسول الكريم يقول
1 - الطبري ج 3 ص (117).
2 - نص الرواية عند ابن أبي شيبة في المصنف 37942