المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

المحكمة لما أصبحوا يحملون شعار " الحاكمية الله لا حكم إلا الله "

وينادون بها في المساجد

وتوالت الأحداث حتى ظهرت نتيجة التحكيم، التي خلع بموجبها الإمام علي فرأى أهل النهروان أن الإمامة قد سقطت من أعناقهم وأنه يلزمهم تولية إمام جديد عليهم، وبعد استشارات بينهم في تقديم الرجل

الأنسب لهذه المهمة العظيمة ولو عليهم عبد الله بن وهب الراسبي

إذ أن هذه الشخصية لها مكانة علمية وروحية عند أهل النهروان، وهذا ما نجده مذكور عن مصادر السنة وكذا الإباضية فيقول المبرد عنه:

" وكان عبدالله بن وهب ذا رأي وفهم ولسان وشجاعة ويصفه المؤرخ الإباضي الدرجيني في طبقاته قائلا: [فبايعوه وكان ذا رأي

وحزم ودين وعلم، وقع به الائتلاف وارتفع في أيامه الاختلاف، فلـ يزل يقول بالحق، ويحكم بالعدل ويلطف بالرعية ويقسم بالسوية حتى قبض رحمه الله] "، وبعد أن فشلت المفاوضات بين الطرفين اضطر لمقاتلتهم في وقعة النهروان سنة 38 هـ، ولم يبق منهم إلا عددا صغيرا تفرق في الأمصار المجاورة خاصة البصرة والكوفة

•