المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦ب)) وقفة مع الأحاديث النبوية في موضوع الخوارج
أما أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصفة للخوارج مثل قوله صلى الله عليه وسلم: سيماهم التحليق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، علامتهم رجل مخدج البدن فإن هذه الأحاديث لم تعين أهل النهروان بذاتهم وإنما أتت واصفة لهؤلاء القوم وهذه الأوصاف يمكن أن تنطبق عليهم وعلى غيرهم فكل من كانت صفاته تلك، فهو
الخوارج.
عداد
ويبقى السؤال المطروح: لماذا اقتصر إطلاق هذا المصطلح على جماعة النهروان دون غيرها؟ رغم وجود من خرج قبلهم عن الإمام أمير المؤمنين أمثال حزب معاوية، وحزب طلحة والزبير وعائشة
وقبلهم القبائل المتسببة في قتل الخليفة عثمان.
إذ كل هؤلاء حملوا السلاح وأسالوا دماء المسلمين وأثاروا الفتن في الدولة الإسلامية، وربما حجم فتنهم أكبر من فتنة أهل النهروان
بالكثير
•
وقبل كل هذا لماذا لم تطلق هذه التسمية على من أنكر جزء من
الدين الإسلامي؟ وهم مانعوا الزكاة، فمن المعلوم أن إنكار جزء من
الدين يخرج عن الملة ويعتبر صاحبه كافرا كفر شرك
أما
•
عن الأوصاف التي اشتمل عليها الحديث، خاصة قول
الرسول صلى الله عليه وسلم: يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم
فإن من باب الموضوعية والصدق مع النفس لا يصح إطلاق هذه