المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧الأوصاف على أهل النهروان الذين فيهم من شهد بدرا وفيهم كثير من الصحابة، وكونهم جزء من جيش علي، بل من خيرة جنده كما وصفهم هو بذاته، أنهم من الكفر هربوا، عندما سئل عنهم، وكما وصفهم المبرد: (والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب ومن ذي المعصية الظاهرة). وإلا كيف يقبلهم الإمام علي ضمن جنوده إذا كانت فيهم تلك الأوصاف وأن تحولهم بمجرد خروجهم على سلطة علي أمر غير منطقي ولا معقول، مع كون خروجهم على أساس فهم للنصوص
الشرعية.
ج) نتائج مستخـ ة من التحليل السابق
إذا بعد هذا التحليل حول إطلاق تسمية الخوارج على أهل
النهروان يمكن استخلاص ما يلي:
1
إن هذه الأحاديث الواردة في موضوع الخوارج يمكن مناقشة متونها أن ثبتت صحة أسانيدها، فالمتن يمكن أن يقدح في صحة
الحديث، كما هو معروف على مصطلح الحديث، خاصة الأحاديث التي وردت في مواضيع الفتن باعتبار أن الصراعات السياسية كانت على أشدها، والنزاعات بلغت ذروتها، فليس من
الصعب على متعصب أو حاقد وضع مثل هذه الأحاديث وإسنادها إلى الثقات
(471