المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

واجتهادها في الحكم على الأحداث، كما كان لغيرها مواقف وآراء

وأفعال أخرى.

(2) ظهور جماعة القعدة

أصل فرقة الإباضية تحت هذا العنوان سنبين كيف كان منشأ فرقة

القعدة والتي ستصبح فيما بعد تسمى بالإباضية، وهي ذات صلة مباشرة بجماعة النهروان.

بعد إنتهاء معركة النهروان تفرق من بقى منهم في الأمصار المجاورة خاصة منها الكوفة والبصرة بالعراق، وكان ممن قصد البصرة جماعة رأت ضرورة العمل الدعوي والتزام الهدوء ومحاولة تشكيل تجمع سري، لكونهم أقلية ضعيفة في محيط سياسي يشدد الحصار على كل من لا يظهر ولاءه للحكم الأموي، ويقضي على كل من يشم منه رائحة المعارضة أو عدم الولاء، وقد تزعم هذه الجماعة في بادئ الأمر أبو بلال مرداس بن جدير التميمي الذي يعتبر من كبار الشراح عند الإباضية، حيث تروي لنا المصادر الإباضية وكذا السنية أخباره مع عبد الله بن زياد القائد الأموي، الذي لم يستطع القضاء عل جماعته إلا أثناء الصلاة في قرية ((آسك)) سنة 61 هـ وقد اتسمت مرحلته بمحاولة تشكيل هذه الجماعة ووضع الأسس الأولية لها

(473