المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠واستقطاب بعض الشخصيات إليها. وفي نفس الوقت شهدت ملاحقات
ومتابعات ومضايقات من السلطة الأموية
وبعد وفاة أبي بلال تولى الزعامة السياسية عبد الله بن إباض،
،
الخليفة مع
ومما ترويه لنا المصادر أنه كان ذا صلة برؤساء الخوارج من نافع بن الأزرق وغيره، كما له اتصالات مع السلطة الأموية خاصة عبدالملك بن مروان، وقد ترك لنا التاريخ تلك الرسالة التي بعث بها إليه، يشرح له فيها موقفه من الاحداث والفتن
كما تذكر لنا المصادر أن عبدالله بن إباض وفي اجتماع مع رؤساء الخوارج أعلن إنفصاله عنهم عندما اختاروا العنف والخروج لمحاربة السلطة واستحلال دماء المسلمين والحكم عليهم بالشرك وكان
ذلك سنة 64 هـ
•
ومن الراجح أن إطلاق تسمية القعدة عليهم كان أثر هذا الموقف
الذي اختاره زعيمهم، وهي تعني قعودهم عن حمل السلاح وانتهاج سبيل العنف وعدم خروجهم للحرب مع الآخرين
وإن هذا الموقف المتخذ يعتبر تحولا كبيرا ونقطة انعطاف هامة
في مسيرة هذه الجماعة حيث انتهجت لنفسها منحنى خاصا أصبح يميزها عن غيرها من الفرق الأخرى، خاصة منها فرق الخوارج وما وقعت
فيه من أعمال عنف وتقتيل
•
(474