المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢وأشخاص، ونسبوا لها آراء سياسية وفقهية وعقدية ثم نسبوها لهذه
الجماعة ثم صنفوها من فرق الخوارج.
وإذا عذر الأقدمون في وقوعهم في هذا الخلط لكون المصادر غير موجودة أو صعبة المنال، فإن المحدثين لم يبق لهم أي حجة في الوقوع في مثل الأخطاء السالفة أو تكرار وترديد ما جاء به الأولون، حيث كل وسائل البحث ومصادره بين أيديهم، وبأيسر تكلفة يمكن لهم الحصول
عليها
(4) الإمام جابر بن زيد
الزعيم الأول للقعدة
تعتبر المصادر الإباضية أن جابر بن زيد الأزدي العماني هو المؤسس الحقيقي لهذه الفرقة والواضع لمنهج سيرها، حيث انظم إلى جماعة أبي بلال عند مجيئه إلى البصرة رغم أن أبا بلال يعتبر أول
مؤسس لها
كما تروي لنا المصادر أن كلا من أبي بلال وعبدالله بن إباض كانا يصدران في أمورهما عن توجيهات جابر بن زيد، ومن الواضح أن المكانة العلمية لجابر هي التي خولته ليكون الإمام والقائد الموجه والمدبر، ولقد انتهج في نشر دعوته العلم السري والتستر حتى لا تتمكن
أيادي السلطة الأموية من الوصول إليها والقضاء عليها في مهدها
(476