المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨١أمرهم، وفيه مجانبة الفساق واعتزالهم والسلامة من اختلاطهم
وينحصر هذا العلم في ثلاثة أقسام
:
القسم الأول: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة، وهو القطع لصاحبه
بالجنة أو النار وذلك فيمن نطق القرآن باسمه أو
كنيته أو أبهمه أو أخبر عنه الرسول صلى الله عليه
وسلم أن فلانا من أهل السعادة أو من أهل الشقاوة.
القسم الثاني: ولاية الجملة وبراءة الجملة، وصورتها أن يعتقد المكلف ولاية أهل طاعة الله من الأولين والآخرين
إلى يوم
الدين وأن يعتقد البراءة من جميع أهل
معصية الله من الأولين والآخرين إلى يوم الدين
القسم الثالث: ولاية الأفراد وبراءة الأفراد بحكم الظاهر، وه وإن كانت داخلة في ولاية الجملة وبراءة الجملة لكن يلزم كل فرد من المؤمنين تعبدا أن يحب
الطائع الله الممتثل لأوامره، ويبغض العاصي
ويجانبه
•
وقد وردت في ذلك أحاديث وآيات كريمة ترشد إلى ذلك فمن الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم: من أحب الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع الله فقد استكمل خصائل الإيمان، ومن ذلك قول عمر بن
1 - رواه أبو داؤد والضياء عن أبي أمامة ورمز له السيوطي بالصحة.
vo