المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٦السلك الها مدى عشر
في المخالفين وأحكام الملل الست
قال الله جل وعلا: * إن الذين آمنوا والذين هادوا والصائبين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة
ـادة
إن الله على كل شيء شهيد *، لقد جعل الله أحكام الملل الست مختلفة ولكل حكمه الذي خصه الله به وفصلها رسوله صلى الله عليه وسلم وطبق تنفيذها الأئمة الراشدون. قال المختار بن عوف أحد قـ الإباضية في القرن الثاني للهجرة النبوية العماني المشهور: (الناس منا ونحن منهم إلا مشركا عابد وثن أو كافرا من أهل الكتاب أو إماما
جائرا).
فالملة الأولى: هم المؤمنون فأما أن يكونوا على اسـ تقامة فـ الدين وتمسك بهدي المتقين فأولئك منا ونحن منهم، لهم مالنا وعليهم ما علينا، وإما أن يكونوا منحرفين إما باستحلال وإما بتحريم وكلاهما أهل بغي هم وقادتهم يدعون إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتباع أئمة الهدى والامتثال لأوامرهم فإن امتثلوا فذلك المطلوب وإن قاتلوا قوتلوا حتى يفيئوا إلى أمر الله قال الله تعالى: وإن طائفتان من
1 - سورة الحج الآية (17).
480