المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٧المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله، والحكم في البغاة أن لا تحل أموالهم ولا تحل نساؤهم ولا ذراريهم ولا يتبع مدبرهم إن لم يكن
لهم مرجع، وبعد رجوعهم والتغلب عليهم فإن كانوا مستحلين فلا غرم عليهم في ما أصابوا من المسلمين كما هو الحال في معاملة الإمام علي بن أبي طالب في أهل الجمل وصفين. وإن كانوا محرمين فعليهم غرم ما أصابوا والتخلص إلى أهل الحقوق التي ضيعوها، وإن غلبونا جاز لنا القيام تحت سلطتهم والتعاون معهم في طاعة الله وتجنب ما فيه سخط الله، وبيننا وبينهم المناكحة والموارثة سواء كانوا على المذهب أو مباينين له. قال شيخنا السالمي رضي الله عنه في عقيـ دة أهل عمان (الله ربنا ومحمد نبينا والإسلام ديننا وهو من الإيمان والإيمان من الإسلام والتقوى من الإيمان والبر والوفاء من الإيمان بعض ذلك من بعض على استكمال الإيمان بما فيه وإقامة حدوده والعمل بحقوقه ولا يثبت الإيمان بانتقاض فرائض الله ولا بالمقام على حرام الله) اهـ الملة الثانية: اليهود، والملة الثالثـ ــة: الصابئون، والملة الرابعة: النصارى، فحكم هذه الملل الثلاث واحد. قال الله
:
1 - سورة الحجرات الآية (9).
2 - تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان للشيخ نور الدين عبدالله بن حميد السالمي وهو شامل لجميع
أهل الإستقامة في العقيدة.