مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٠٠القرآنية والسنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام وازكى
التحية.
واذا اختلفت اجناسهاي اجناس الموصى به اخذ بالقيمة اي يقوم الموصى به بالقيمة الصحيحة ويعطي الجزء من ذلك نعم إن اتفق الموصى له والورثة على شيء جاز ذلك بينهم ومضى عليهم فيعطونه سيفا يتفقون عليه واذا لم يتفقوا حسن الاقتراع بينهم فيعطونه ما تقع عليه القرعة وهي من سنن النبيين وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يشير اليها وقد وردت عنه في عدة مقامات روتها العلماء واستحسن العقل امرها هناك لا سيما مع تراضيهم بها واليها الاشارة بقوله في البيت الآتي فاقتراع قبل وان لم يف الموصى له ذلك ووقع الاختلاف كان له بالقيمة كما سوف تراه ان شاء الله قال شيخنا الناظم رحمه الله:
فان جرى منهم توافق على سيف والا فاقتراع قبلا فان وفى كفى والاصار له بالقيمة القسط كفضل حصله أعلم انه اذا صح اتفاق بين الموصى له والوارث فلا مشاحة هنا لك لان الموصى به مال الموصى له والموروث مال الوارث فاذا اصطلح على سيف مخصوص كان الأمر سهلا والخطب هينا واذا لم يتفقوا ووقع التشاح في السيف الذي يكون للموصى له ولم يرضوا ان يدفعوا له الأعلى أو الأوسط ولم يرض هو أن يقبل الأدنى بل يريد الأعلى حسن الاقتراع بينهم كما قلنا آنفا فيعطونه ما تقع عليه القرعة وهي حكم مشروع في مثل هذا المقام وقد عمل بها علماء المسلمين في مواضع عديدة وقد ذكرت منها طرفا واسعا في
-11 -
-