مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٠١

قصيدة خاصة ولهذا قال الناظم عفى الله عنه والا فاقتراع قبل اي اذا لم يتفقوا على شيء من نوع الموصى به حكم الاقتراع بينهم وبه يرتفع النزاع في مثل هذه الانواع.

وان لم يف الموصى له ذلك ووقع الاختلاف بين الموصى له والوارث كان للموصى له بالقيمة كما قدمنا ومعناه تقوم السيوف الموروثة بالقيمة وينظر الفرق بينها فيعطي من قيمتها كما إذا كانت ثلاثة أعلى وأوسط وأدنى فيعطي من قيمة كل واحد قسطه أي يعطني ثلث كل واحد وهذا غاية في المقام لفصل الخصام وعليه معول قادة الاعلام

قال الناظم رحمه الله:

ومن

يقل بالحكم بالأجزاء

صارا

شريكين

بالانصباء

أعلم أن القايلين في المقام بالحكم بالجزء يجعلون الموصى له شريكا في مال الموصي حتى يخرج نصيبه كاملا من غير نقص عليه لان الاثمان تغلى وترخص ويعتريها ما يعتري غيرها من المثمنات فتكون الاثمان المقرره لتلك السيوف واقعة في تركة الهالك فلذا يصير شريكا في التركة لأن حقه تعلق بالكل وله حقه بعد التثمين لأن السيوف المشار اليها لا يكلف أهلها بيعها وانما يكون تثمينها ليعلم كم يصير للموصى له منها فتكون التركة مشغولة به والمطالب بذلك الوارث وهو ظاهر والله اعلم