مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٠٤وان تلف المعين بطلت الوصية لأن التعيين تقييد لها وتخصيص لمحلها. فلا يصح اطلاق الحكم وقد وقع الايصاء على التعيين ـ كما لا يصح الايصاء اطلاقا الا اذا حصل التعيين كهذا ـ والا وقع الابهام والجهل وهما من قبيل المشكل والله كلف عباده باتباع الجادة الواضحة والطريقة الصالحة. وأي صلاح عند جهل وقد قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمور ثلاثة أمر بان لك رشده فاتبعه وأمر بان لك غيه فاجتنبه وأمر أشكل عليك فقف عنه فالوصية على هذا ثابتة في المعين فإذا وقع الايصاء بنحو هذا المودع المعروف المعين كما إذا أوصى لزيد بألف درهم في عبده هذا أو فلان أو في نخلته الفلانية أو هذه الدار أو ثوبه الحرير أو جمله الأورق أو بيته الطين أو قصره الجص أو سيارته الفلانية أو طيارته الفلانية أو سفينته المسماة أو محطته أو نحو ذلك أو بطيارته من المطار الفلاني أو بسيارة من سيارات كذا أو سفينة في مرسى كذا فإن وقع الاتفاق بين الموصى له والوارث فالأمر سهل وإن وقع خلاف أو شقاق فانفاذ الوسط عين الصواب والوسط خير الأمور عقلا ونقلا وفيه إقناع لكل من الوارث والموصى له إذا لم يمكن وجود الأوسط فليبع الموصى به ويشتري منه الأوسط. وما فضل من الثمن راجع إلى
الوارث
نعم ان أراد الوارث فداء ما يروم الوصي بيعه فله ذلك وعليه ان يدفع الثمن الى الوصي ليشترى الوسط عملا بالقاعدة الشرعية المعتبرة ويقع الايداع بمن كما إذا أودع أنواعا فيقول مثلا من نوع كذا أو من جنس كذا أو كذا مما تختلف أنواعه وتعدد أجناسه
•
الايصاء بشيء يظهر معدوما مثل أن يوصي بسيف من السيوف التي
-
1. T-