مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

في بيته فيظهر البيت ولا سيوف به فقيل ببطلان الوصية لأنه أوصى بشيء ظهر بعد موته معدوما. وقيل بل تعتبر السيوف العادية في بلده فيعطى أوسطها ووجهه أن نفس الايصاء تقرر بسيف من السيوف والسيوف في نفسها موجودة. والموجود معلوم القيمة. وان لم يكن عند الموصى فلعله ضاع بعد الايصاء أو لحقه طارئ سماوي إذ ليس من المعقول أن يوصى عاقل. بشيء يسميه في ملكه فيظهر خلاف ذلك فكأنه من الكذب الجزافي الذي يتحاشا المسلمون عنه ولا يخفى عليك ان الايصاء شيء معلوم من جهة مجهول من جهة أخرى يقبل النزاع ويكون سببا للضياع أو التوسط من الحكم العدل يفصل ذلك بمقتضى الشرع

قال في شرح النيل فالمتعين كالايصاء بفدان معين أو بشيء ما من الأشياء يعينه من ماله وكذا شيئان وأشيا وكان أي قصده أن يخرج من ذلك كفارات مثلا أوزكاة أو حجا وكذا إن قال بنصف فداني فالفدان متعين معروف والنصف مجهول غير متميز بتعيين فإن قال بنصف فداني لكذا وبربعه لكذا وبسدسه لكذا وهكذا فيباع الفدان بالدراهم أو الدنانير ثم

يشترى ما ينفذ به ما سماه من عدد الكفارات والزكاة ونحو ذلك

وكذا ان أوصى أن يتصدق بالفدان فيباع ويتصدق بثمنه وهكذا باقي الأشياء مما ليس دراهم ولا دنانير وهكذا غير الفدان من ساير المكيلات والموزونات وكذا الايصاء بدار أو ثوب أو دابة ان علم ذلك بمشاهدة أو صفة تدل عليه وأما غير المعين فكالا يصاء بكذا وكذا عينا كقمح مثلا أوبر أو شعير وكملو مدين ورطل ورطلين وثلاثة وأربعة وهكذا

-