مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١١١

ومعنى قول أبي المؤثر ان لا أتولاه أي أترك ولايته وأتبرأ منه لأنه فعل كبيرة وذلك ان كان متولى أي ان كان سبقت له ولاية أتركها وان كان في الوقوف تبرأت منه أو أن أدوم على الوقوف فيه ولا أتولاه. ولو كثرت أخبار الخير والوفاء عنه بعد موته

ولا ينافي الاحتمال الأول قوله أهون فان العرب قد تقول أهون ما أفعل أو ما أقول كذا وكذا مع ان كذا وكذا غاية الفعل أو القول كأنه يشير رحمه الله الى أن نفسه تريد فيه أكثر من ذلك رحم الله الأصحاب على شدتهم في الدين وتصلبهم في الواجبات على المتهاونين بها وهذا من أعظم الجهاد في الحق

وفي الأثر من ضيعها أي الوصية ذاكرا لها بعد أن لزمته في مخوف ومات على ذلك غير تايب منه ختم بعصيان وكذا ان أراد حجا أو جهادا أو سفرا مخوف ونحب لكل مسلم ان يوصي بها اذا ترك النصاب بعد دينه وانفاذ لازم كزكاة وحج ويمين

قال القطب ولا نترك ولاية ميت تركها عند موته حتى نعلم انه خلف من المال اقصى ما قيل به من الكثرة وان وجدنا له موجب عذر فلا ندعها حتى نعلم له مخرجا. فالاهون فيه الوقوف وان دان بها وغلبه الامرومات فلا ندعها أيضا ما احتمل له عذرا - وان فرق عنه ورثته شيئا ولا يتيم فيهم ونحوه ولا غايب فقد أحسنوا (أ. هـ)

فترى القطب رحمه الله ورضي عنه لا يتبرأ من تاركها حتى يكون

-1.1 -