مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١١٤وصية يوصي بها أو دين والمضارة في الوصية ان لا يعدل فيها ويجيف ويكذب كما اذا قال اوصي لفلان بكذا بحق علي أو لضمان لزمني له ـ او نحو ذلك - مما يدفع به اقوال اهل العلم في بطلان الوصية فيرتكب ذلك لقصد التثبت والله سائله عما ارتكب ومناقشته عما اقترف
ومما يوجب الوصية قوله لا يحل لامرء مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده الحديث فهو واضح صريح في وجوب الوصية بحيث لا يقبل اي اعتراض في المقام عند الائمة الاعلام.
المسألة الثانية: في نسخ الوصية للوالدين اعلم ان الله فرض الوصية أولا للوالدين، والأقربين حتى إذا أعطى الله بعد ذلك كل ذي حق حقه نسخ وصية الوالدين لكونهما وارثين - ولا يجمع وصية وميراث في حال واحد - لأن هذا محل بنظام المكلفين وذلك لما فيه من الإثرة
قال القطب في الهميان واكثر الاخذ عنه رحمه الله من الهميان والنيل قال وعندنا الآية منسوخة بآية المواريث - اي ان آية الايصاء للوالدين والاقربين نسختها آية الميراث اذ أعطت الوالدين حقهما ـ ونفت بفحواها عنهما الايصاء - فلذلك قال رسول الله - ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث - وبقيت وصية الاقربين على حالها الاول قال رحمه الله فتجب عندنا وصية الاقرب على من له مال قليل اوكثير (قال) وقال بعض قومنا تجب ان ترك مالا كثيرا على الخلاف المذكور في الكثير (قال) وقال جمهورهم نسخ وجوب وصية الاقرب وبقي ندبها على من ترك خيرا كثيرا وعليه وهو ندبها وكونها على ذي الخير الكثير انحطت عن درجة
112