مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٢١وقال مالك يبتدأ بفقرائهم حتى يغنوا ثم يعطى الأغنياء ولا يأخذ
أقرب مشركا عندنا لما سبق من الأثر المنقول عن أهل العلم - ان الله لم يجعل للشرك صلة من مسلم - وكذلك أيضا عند أحمد
وزعم أبو يوسف ومحمد وأبو حنيفة وأحمد أيضا لا تصرف وصية الأقرب للأغنياء الا ان أوصى في ذلك أي في ايصائه لهم أي سمى لهم في وصيته شيئا والا فلا شيء لهم: وهؤلاء نظروا الى فقر الفقراء واحتياجهم: وان الوصية أثرة من غنى لفقير - وان الفقراء أحق بالمؤاثرة وأولى بالصدقة وان الوصية سبيلها سبيل الصدقة وللأصل الذي سبق أن الوصية لم تجب بل هي عندهم مندوب اليها
قال في شرح النيل ويأخذ القرابة من الجهتين جهة الأب وجهة الأم لكن يبدأ بقرابة الأب وقيل يعطون من الجهتين - مثل أن يكون ابن عم وأخا من أم فله على هذا من الجهتين جهة كونه أخا لأم وجهة كونه ابن
عم -
وعن أبي حنيفة القرابة كل ذي رحم محرم. من الأب أو الأم لكن يبتدأ بقرابة الأب - وقال أبو محمد وأبو يوسف. من جمعهم أب منذ الهجرة من قبل أب أو أم من غير تفصيل زاد زفر أنه يقدم من قرب وهو رواية عن أبي حنيفة: قالت الشافعية اذا أوصى لأقاربه لم تدخل ورثته بقرنية الشرع لأن الوارث لا يوصى له
قال القطب رحمه الله. وهذا هو المذهب عندنا وقيل يدخلون لوقوع
-
119
-