مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وعلى كل فان الوصية تلزم أهل الخير للقريب. وقد عرفت أهل

الخير ومعنى الخير كما يقول أهل العلم في الخير وفي حده تقييدا واطلاقا ومعنى القريب شرعا أي الذى له الميراث فقطع عن الوصية والقريب الذي يستحق الوصية ولا ميراث له وفي بيان قسمة الوصية على مستحقيها والله

أعام.

قال الناظم رحمه الله ونفعنا ببركة علومه:

والبعض قد انفذها فيمن حضر في قسمها الحوزة أو بالمصر قر نصيب من مات وغاب يسقط للحاضر القسمة وهو الاقسط والبعض كالحق وكالميراث من غاب أو مات وللوارث يجعلهم فيه على سواء من صح قربه بلا امتراء

أقول ان أهل العلم رحمهم الله اختلفوا في الوصايا على أصولهم. فمن قائل ان الوصية صلة من الميت لقريبه ولا يلزمه ان يواصل الغايب ولا الميت فليس لها ولاء حق في وصية الأقربين. لأنهم وان قربوا بالنسب فقد بعدوا مسافة فتنفذ في الحاضرين بالحوزة وتسقط عن الغايبين عنها. ومن رجع منهم قبل القسم فله فيها حق. وقيل من رجع عند موت الموصى. وقيل من رجع قبل موته - ولا شيء لغايب يرجع بعد ذلك لأن الأمر قد نفذ الى أهله وقيل بل حق الغايب باق لا يقطعه شيء ولا يصح قطعه لأن الوصية عند هؤلاء حق ثابت موروث كساير الحقوق وكالميراث أيضا وذلك لا يقطعه غياب أهله. ولا موتهم فان مات وخلف وارثا فيرجع نصيبه الى وارثه

-