مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

موتى. أو نحو ذلك جاز. وكذلك منحت ووهبت وقته أو لم يوقته كله جايز عليه ـ وكذلك للأجنب فحينئذ اذا مات أحد الأقربين المستحق للوصية أو غاب ثبت له نصيبه. ويليه له وكيله ان كان غايبا وله وكيل أو وارث اذا مات على القول بأن وصية الأقربين حق موروث. والى هذا يشير الناظم رحمه الله بقوله والبعض قد أنفذها فيمن حضر - الى آخر الأبيات -

واستحسن العلماء أن يوصى الانسانلقريبه بأصل كنخل وشجر وأرض ودار ونحو ذلك مما تبقى منافعه دايمة جارية له لقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية أو بيت لابن السبيل بناه أز. مسجد بناه أو علم نشره ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له ـ وذلك كله يدل على ان أفضل الصدقة ايقاف أرض أو نخل أو نحوهما تنفق غلتهما في أقاربه الذين لا يرثونه ثم ان في معنى الايقاف ابقاء للوقوف وفي ابقائه للصدقة جارية بخلاف ما عدا ذلك مما ينتقل ويباع ويتصرف فيه

باتلاف فيه واعدام له

•

وثلث المال أصل للوصايا التى لم تلزم وان قيل ان وصية الأقربين لازمة فقد جعلها الشارع في ثلث المال - وعندى في هذا نظر محله غير هذا

المقام.

قال في النيل وشرحه وندب الموصى ابتداء ايصاؤه لأقربه بما شاء من ثلث ماله. وأدناه ربع دينار (ثم) بعد الايصاء للأقرب يوصي بحقوق الخلق الواجبة عليه من التباعات (ثم) بحقوق الله كالزكاة والحج والكفارات ثم بما ليس واجبا اهـ وتقديم حقوق الخلق أحسن وأولى -

- فان

127