مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الاهتمام بها الزم - (ثم) حقوق الخالق بعد ذلك (ثم) ساير التبرعات
وأفضل الصدقة عندى التصدق بالنخل لأنها أصبر للعطش وأشد احتمالا للآفات وأدوم ثمرا وأنفع. لأنها قوت وفاكهة وجذعها وليفها وجريدها وسعفها كله منافع كما قال بعض من وصفها بأن حملها غذا وليفها رشا. وفروها اناء. وسعفها صلى. وكما جاء التمثيل بها في القرآن الكريم وفي الحديث النبوى عنه عليه الصلاة والسلام ان من الشجر شجرة لا يتحات ورقها هي مثل المسلم أو قال المؤمن .. الخ. - وكذلك نسلها -
ومعنى قول الناظم يجعلهم فيه على سواء البيت. يعنى ان بعض العلماء من أهل الاستقامة يجعل الأقربين على سواء بلا تفاضل. ما صح لهم نسب ثبت به اسم القريب ولا دليل من السنة على ذلك ولا من القرآن وانما هو استحسان بعض أهل العلم وكذلك يجعل الذكور والاناث بمنزلة في القسم. فلا تفاضل أيضا لأن اسم القريب صح للكل. ولأن كل واحد من الأقارب مستوجب للمال مضطر اليه محتاج الى كثيره حاجته الى قليله. وقد سبق هذا المذهب مرويا عن الامام أبي سعيد رحمه الله تعالى ولكنه كالمهجور أي لم يعمل به أحد - نظرا منهم الى ان الرجل أفضل من المرأة وان حاجته الى المال أكبر من حاجتها للضيف وغيره ولأن الرجال قوامون على النساء تلك أنظار أهل العلم في المقام ولعل بعضا يرى ان المرأة أحوج لعدم استطاعتها الاكتساب ولضعفها وللزومها قعر بيتها والله
أعلم -
-
- 128 -