مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وقال قتادة يرد ثلث الثلث وذلك اذا اوصى بالثلث وقيل يرد
نصف الثلث اذا كان الايصاء بالثلث وان اوصى بها دون الثلث رد ثلثي ما دون الثلث او ثلث ما دونه او نصف ما دونه او جميع ما دونه اي الثلث وفي الاثر ومن اوصى لرجلين بثلثي ماله فردها احدهما بعد موته فحصته للوارث وقيل للاقرب وحصة الآخر له ان قبلها - وانما يرد على هذه الاقوال وصية الاجنب او يرد منها ان لم تكن على حقوق الله أو للعباد كزكاة وحج وكفارة ودين - وتباعة وانتصال - وكأحتياط من ذلك اي الزكاة والحج والكفارات ونحو ذلك. ولم تكن وصية المسجد او مقبرة او اصلاح سبيل أو وقف على
نحو بير
اما ما كان حقا للخالق او المخلوق .. فلا يرد منه لانه واجب علبى الميت فاما ان يؤديه في حياته او بعد مماته فلا وجه لنقض ما ادى به حقا واجبا عليه لان النقص منه منع عن اداء الواجب وقد يكفي الاقرب ربع دينار أو ثلثه - فإن أوصى له فذاك وإلا فلا من حق واجب اذ لا يؤدى حق بترك حق ـ وانما يرد مما كان له وصرفه الموصي لغيره فيصير الموصي كمن
اوصى بماله ان يرثه غير ورثته - فان كلامه بذلك باطل وايصاءه مردود
واما ما كان اداء لواجب فليس حقا له واما ما كان وصية لمسجد ونحوه فانه ولو كان غير واجب لكنه طاعة ليست مصروفة لاجنبي معين معادل للاقرب فضلا عن ان يجاد به وبرد منه كما لو اوصى الوارث لبطلت الوصية ولا يرد منها شيئا لأن الوارث ليس معادلا للاقرب فلا يرد من تلك الحقوق شيئا سواء اوصى بها لمعين او اطلقها لأنها قضاء للواجب. ولا من المسجد او نحوه لانه ليس مقابلا له فيقال انه اجنب اوغير اجنب
131