مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

فالايصاء له بشيء اتلاف للشيء. ولان نحو المسجد لا يحتاج الى قبول ولو كان له قائم. اذ لا يجوز له أي القائم ان يرد ما اوصى به لذلك هذا هو الصحيح عند أجلة العلماء من اصحابنا رحمهم الله

فلو عين الموصي مساكين معلومين او غير مساكين مثلا فاوصى لهم بصدقة غير واجبة او اوقف عليهم شيئا كان للاقرب ان يرد ثلثي ذلك الموصى به او الموقوف وقيل لا يرد الاقرب شيئا كما قدمته من حفظي مطلقا سواء أوصى لمن ذكرناه أو مما ذكرناه أو فعل غير ذلك. وصححه القطب رحمه الله. ولأن وصية الأقرب إنما تثبت بالايصاء بها. لا دون ذلك. وإذا لم يكن الايصاء موجودا فمن أين يكون ثبوتها. وأصلها الايصاء. وهو هنا معدوم و م وكما أنه لا حد لها بعد ربع الدينار أو ثلثه فليست كالميراث فإن الميراث انعقد بالاجماع عليه بأنه يصح لأهله بلا إيصاء. وليس محتاجا إلى

إيصاء قطعا

ذلك

وعلى القول برد الاقرب ثلثي وصية الاجنب ففي اي محل يرد الاقرب الذي لم يوص له الوصية الى الثلث فالاصح عند اهل العلم انه لا يعارض حجا ولا زكاة ولا تنصلا ولا كفارة ولا احتياطا ولا مسجدا ولا مسكينا ولا اصلاح سبيل ونحو ذلك مما هو واجب أو ليس بواجب وانما يعارض ما لا يجب وكان لاجنبي معين. وقيل يعارض كل خارج من الثلث لا من الكل - ولوزكاة أو حجا على القول بانهما من الثلث فيرد ثلثي الوصية التي اوصى بها لزكاة او لحج او لكفارة أو نحو ذلك من حقوق الله

والوصية التي لم تجب كالوصية للمسجد ـ وما ذكر ـ.

-

132

-