مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الوصية وقيل لا يعتد به ـ وقيل لا يرد ثلثي الوصية شغله بشيء أو لم يشغله ـ وسواء في مسائل الرد تعدد الاقرب أو الموصى له أم لم يتعدد - فان اوصى لاقربه بدينار. واوصى للاجنب بعشرة دنانير رد الاقرب ثلثي

العشرة ستة دنانير وثلثي دينار فيبقى للاجنب ثلاثة دنانير وثلث دينار

•

قال القطب والمشهور انه لا يرد الاقرب من الاقرب - وقيل اذا اوصى لقريب شاركه الآخرون وهو شاذ - قال وان اوصى لقريب وترك الاقرب منه فللاقرب الثلثان ـ وقيل لا شيء له ان كان القريب تناله الوصية التي يوصي بها للقرابة وعصى الموصي لانه ترك الاوجب وفعل الواجب - وان اوصى لقريب بدينار ولقريب آخر بدينارين ولا جنب بعشرة دنانير رد القريبان منه أي من الاجنب الموصى له ثلثي العشرة اذا لم يجز القريبان ذلك وان اجازاه جاز وان اجاز له احدهما رد له الآخر منابه على القواعد المتقدمة

وذلك واضح -. فصل في الاشهاد على الوصية للاجنب) واذا خص الموصي الأجنب بالوصية هل يجوز الاشهاد عليها - قيل لا يجوز لكونه تعدي فيما فعل إذ ترك الواجب وعدل عنه إلى غيره وقيل بل يجوز الاشهاد وإن خصه بها بمعنى أنه أوصى للأجنب ولم يوص للأقرب ذلك لأن الاشهاد يثبت الوصية وبثبوتها يثبت حق الأقرب لأن للأقرب رد ثلثيها لكنه بعد قبوله لها وقبضه إياها فليس له اليوم فيها دخل ولا يملكها أبدا لما تقرر فيما سبق من أن القبول لها شرط في صحتها. ولأنها تصح له بعد موت الموصي بها وذلك أمر مجهول. فلعل الموصى له يموت قبل الموصي فتبطل الوصية على ذلك الأصل وهو واضح بل ولا يتصل الأقرب إلى ردها إلا بثبوتها. . وثبوتها بالاشهاد عليها ولأن الايصاء للأجنب غير مانع للايصاء للأقرب بل ولا

-

134

-