مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الحكم لأن ذلك التلف كان بسببه ولولا إباؤه لم يقع التعطيل وإذا لا تلف

فاعرفه

وهل يلزم الأبني شيء للاقرب فالحق لا يلزمه. لانه لا يلزمه قبول الوصية. اللهم إلا إن أبى من أجل أنه يأخذ ثلثيها أي يأخذ الأقرب ذلك فيأثم هنا على ذلك عند الله تعالى وإذا أبى أحدهما أن يخاصم ويشهد عليها فلا يشهد عليها الشهود

المسألة الثانية

اذا اخذ الوصية اجنب من وارث وخليفة فضاعت في يد ذلك الاجنب ضمن ثلثيها للاقرب ان ضيع واقيمت عليه حجة التضييع بدون أمر غالب عليه عجز عن رده او عجز عن انقاذها منه ـ وان ضيع حتى جاء الامر الغالب عليه كان تضييعه سببا لذلك الامر الغالب ـ مثل ان يتركها في الوادي، فذهب بها السيل أو سرقها الصوص أو احرقتها النار أو اتلفتها الشمس أو كانت دابة فهلكت جوعا وعطشا او ربطها في مكان لا يربط فيه مثلها فتلفت كان ذلك من سببه

اما اذا هلكت بأمر غالب من دون تضييع لم يضمن لأنه أمين فيها غير متعد كأن يربط الدابة بما يربط به مثلها اذا أو في مكان يربط في مثله مثلها. أو حمل عليها مالا يضر عادة فتلفت. كما إذا حمل عليها رداءه أوازاره أو قميصه أو نحو ذلك أو يحرزها في مكان يحرز فيه مثلها فتغصب أو تسرق أو يقتل الدابة أحد بلا تضييع منه أو تموت أو يموت العبد مثلا إذا كان هو الموصى به أو يهرب بلا تضييع فلا ضمان عليه في هذا كله (أ. هـ) من شرح

النيل

-

136

-