مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٣٩المسألة الثالثة
فيما اذا أوصى للأجنب بأكثر من الثلث باذن الوارث - فعلى قول لم يجز الرد وان أجازوا بعد الموت أو أوصى له بلا اذن الوارث ثم أجازوا للموصى له بعد الموت رد الأقرب منه ثلثي الثلث لأن ما فوق الثلث هبة من الوارث للموصى له لم يثبت له بمجرد الايصاء من الموصى ولا حق فيه للأقرب وإنما حقه في الثلث فقط فلم يكن له الرد مما فوقه فاعرفه فإنه بين والله أعلم
-
المسألة الرابعة
فيما اذا كان الانسان محاطا بالديون واذن غرماؤه ان يوصى بكل ماله أي أو ببعضه كما اذا قالوا مثلا ان المال الذي بيدك الآن لنا لو شئنا اقتسمناه ولكنا أجزنا لك ان توصى به أو نحو ذلك من العبارات التي تدل على ان الغرماء المذكورين أجازوا له أن يوصى بالمال الذى هو لهم في الحال أو هو لهم بعد الموت أي موت الموصى - فهل يرده وارثه الى الثلث - قال العلماء يرده - ووجهه ان هذا مال الغير وهو الغريم - لا مال الميت - واذن الغريم لذلك أن يوصى به لا يجعله للوارث أبدا انما هو مال الغريم اذن ان يوصى به فكأنه أوصى به بنفسه لأنه لو شاء ان يمنع لمنع ومنعه ماض فيه فما للوارث فيه من وجه من الوجوه -
لا
وكذلك في مثل هذه الصورة لا يرد أقرب ثلثي ما أوصى به لأجنب - لأن ذلك من الغرماء أيضا - مثل الهبة منهم بعد الموت وذلك
10 37
-