مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

كمن قال لرجل أوص بوصاياك في مالي تنفذ منه. فانها تنفذ منه بلارد للثلث ولا رد للثلثين لأن ذلك مال الغير تبرع به للموصى ان يقضى به

وصاياه

أما اذا قالوا أي الغرماء أعطيناك مالك أو تركنا لك ديوننا أو أعطيناك مقدار وصاياك أو أعطيناه لك أو نحو ذلك لكان للوارث هنا الرد الى الثلث وللأقرب رد ثلثي الوصية فافهم ذلك لأنه صار بالاعطاء مالكا لذلك وصارت ذمته بريئة من الحقوق خصوصا في قولهم أعطيناك ديوننا أو أعطيناك مالنا عليك - ولما صار مالكا لذلك جاز الرد هنا اذ صار المال ماله فأوصى به للأجنب وترك الأقرب

المسألة الخامسة

اذا تبادر للانسان ان فلان بن فلان هو أقربه. فأوصى له قائلا ان فلانا أقربى - وأوصيت له بكذا وكذا. وهو لا يدرى أن غيره هو أقربه فقيل ان هذا الغير لا شيء له ولو عينه في ايصائه. لأنه أوصى للأقرب واذا بالأقرب غير الذي عين فالأقرب هو الأحق بهذه الوصية. وليس للمعين فيها الموصى له بها شيء منها فلتصرف الوصية الى الأقرب الحقيقى - وقوله هذا أقربى فلان خطأ ملغى لا يترتب عليه حكم -

وكذلك اذا قال في ايصائه ان فلانا أقربى وأوصيت له بكذا وكذا

•

قيل يأخذ الموصى له الوصية. ويرد الأقرب ثلثيها وقيل لا شيء له فيها

لأن الموصى أخطأ في معرفة أقربه.

-

138

-