مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٤٢يجوز له ان يفضل بعض الاقارب على بعض على قدر ضعفهم - قال: وإن قصد كل واحد بشيء معلوم أو غير معلوم ـ فلا يدرك كل واحد إلا ما أوصى له به ـ ولا يرد واحد منهم شيئا من الآخر - يعني إن عمهم بالايصاء وزاد في حق أحدهم على غيرهم فلا يعد متعديا في ذلك) إذ أعطى كل الأقارب حقوقهم وزاد بعضهم -.
وقال بعض العلماء لا يجوز تفضيل بعض الاقارب على بعض أي لأن وجه الأول إنه لما أعطى الحقوق أهلها فأي مانع أن يؤثر بعضا ببعض الفضل من ماله - ووجه الثاني ان ذلك مدخل عليهم حرجا ومؤثر في نفوسهم والمقصود بين الاقارب غير ذلك لا سيما في حال الخروج من الدنيا والدخول في الآخرة ولا ينبغي إلا أن يجعلهم في مقام واحد لان اسم القرب
واقع للكل فلم يميز احدا عن اخد بغير موجب ـ فان قيل ذلك لضعفهم فالجواب أن الضعف غير مؤثر شيئا لأن صلة الأقارب مشروعة عليه ولم يشرع عليه تفضيلهم -.
وكذلك لا تنبغي مخالفة حكم الارث - قال وان فعل قسمت حسب الارث أي على قاعدته - قال: ولم يتابع على ما فعل لقوله تعالى بالمعروف - والمعروف يعم انواع الحق ومنها العدل على قدر درجاتهم
وميراثهم -.
واما من قال وصية الاقرب غير ميراث. فانه يقول الواجب الايصاء المطلق للاقارب - فاذا أوصى فقد أدى الواجب ـ ولو لم يفعل على قدر
الارث كما قدمته لك آنفا -.
18.
-