مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٤٦الاقرب مما للفقراء ان كان فقيرا - ووجهه ان صفة الفقر التي بني الايصاء عليها حاصلة فيأخذ بصفة الفقر لا بصفة الأقرب - أم ما كان للايمان فلا وأجاز الأزهر رحمه الله أن يعطى أيضا مما للايمان - ولعله أيضا نظر إلى أن ما للايمان محله الفقر. وإن صفة الفقر لهذا القريب حاصلة له فلله نظره لم يذهب بعيدا عن نظر أبيه جزاهم الله عن الاسلام وأهله خيرا ـ وقيل إذا كانت للأقرب وصية مخصوصة فليس له من الايمان شيء بشرط كونها مقرونة بذلك ـ وقيل بل إذا قرنت كذلك فله لا إن لم تقرن ـ ولعل هؤلاء جعلوا نفس قرنها بمنزلة نوع واحد من أنواع الايصاء. كأنهم جعلوها وصية أقرب أو وصية فقراء أو وصية إيمان - وقيل إن قرنت أخذوا أربعة أخماس ما للفقراء - وقيل أخذوا ثلثه وقيل نصفه - وقد سبق القول في حد القرابة - قيل تحد بأربع درجات بالموصي - وقيل بمن فوقه لأنه لما نزل قوله عز وجل - وأنذر عشيرتك الأقربين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اتخذ طعاما إلى أربع درجات من بطون قريش إذ خص الله الأقربين من العشيرة ولم يطلق العشيرة وقيل إلى ستة آباء غير الموصى وقيل إلى سبعة وقيل إلى عشرة وقيل إلى الشرك وقيل من يحرم عليه تزوجه وقسل من ترثه ويرثك قلت كل هذه الأقوال ترجع إلى أصل واحد وأن أكثروا في تعدادها
المسألة التاسعة فيما اذا مات الموصى ومات بعض اقاربه الموصى لهم
هل يدخل وارثه معهم ام لا؟ أعلم أن وصية القرابة سواء القرابة العامة او القرابة الواجب لها الايصاء اذا مات أحد الاقارب فان ورثته يرثونه أي نصيبه من وصية الاقربين. وذلك امر مطرد في كل وصية. وأما من مات قبل الموصى من الأقربين أو غيرهم فلا يأخذوا هنا شيئا - وقيل يأخذ وارث الموصى له المتوفي
-
1 {{-