مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

قبل الموصي إن لم تكن الوصية وصية الأقرب إلا الوصية بدينه أو تباعة فإنهما حق لهم يلزمه دفعه لهم فيأخذها الوارث (اجماعا) ذلك لأن الوصية بالدين أو التباعة حق متقرر ويستحقه صاحبه بالايصاء وغيره ويحكم له به ويجبر عليه مقترفه قطعا بلا خلاف. أما وصية الأقرب فقد عرفت ما قيل فيها -.

وأما من ولد بعد موت الموصي ولم يحضر قسمتها فلا شيء له ـ ولا ينتظر بها الحمل ولو تحقق وجوده - ولو كان من اقرب الأقرب ـ وقد أشرت لك بهذا فيما سبق -.

وان بقي من الوصية ما لا تمكن قسمته فقد أخبرناك عن منهجه ومحله ـ فيعطي لاقربهم الى الموصى ان كان افقرهم نظرا لفقره بينهم والا فلتاليه ان كان كذلك وهكذا وان لم يكن فيهم فقير فلفقير من غيرهم - وان تعدد الفقراء في درجة قسم بينهم وربما قيل كيف تقولون يقسم بينهم مع انكم قلتم لا يمكن قسمة قلنا المراد بذبك الامكان ان يتعذر قسمه على سنن قسم الوصية لا على مطلق القسم - وقيل للفقراء مطلقا أي بغير قيد لفقراء دون فقراء - وقيل يجعل رجحانا لميزان القسم - وقيل يشتري به ما يمكن قسمه فيقسم -

المسألة العاشرة فيما اذا اوصي لرحم او دم هل يجوز ذلك ام لا؟

والمراد بالرحم والدم هما من حرم نكاحه عليه ـ والمراد به القريب - ووجه تسمية القريب دما أن النطفة أصلها الدم والولد من الدم أي من دم والده وولد الولد من دم الجد وهكذا - فإذا أوصى لدمه أو أوصى لرحمه فإن

-

180_

-