مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وان اوصى بأقل من الثلث فلهما ثلث الاقل الذي اوصى به ـ وان اوصى بأكثر من الثلث واجاز الورثة ذلك لهما فيأخذان ثلث الذي اوصى به - وبطل سهم الاخوة الأميين والشقيقين لأنهم وارثون ولا وصية لوارث الرجوع السهم في ارثهم أي بطل سهمهم من الوصية لانهم ورثة فافهم فيرجع ذلك ميراثا لهم ولم يكن لغير الوارث لانه ماله إلا ما أوصى به له ـ أو ما ينوبه كما هنا وذلك السهم هو ثلثان من الوصية كما علمت. أي الوصية التي أوصى بها للاخوة الستة فيرثهما مع جملة المال الاخوة الاربعة لأن ثلث مال الموصي - للكلاليين أي الاخوين من الام ميراثا ـ وثلثيه لاخويه الشقيقين بالتعصيب والفريضة - وهذا نهاية مسائل المقام على طريق الاختصار الملائم لشرحنا والله اعلم.

قال الامام الناظم رحمه الله ونفعنا ببركات علومه:

واحكم ببطلان الوصايا أن تقع يوما لبستان فلان لو نفع والخلف في عبد فلان هل تصح له وهل للعبد ملك متضح اعلم ان الايصاء للأموال ونحوها لا يخفى على العاقل أمره ولا يعرب عن اللبيب فهمه - فان الايصاء للأموال أما ان يكون ايصاء لأهلها وفيه الخلاف بين أهل العلم - منهم من يراه من قبل العبث واللعب فلو أراد لفلان لسماه وعينه ولما لم يسمه ولم يعنيه وأوصى لماله كان ذلك من قبيل اللعب الذي ينهى عنه الشرع. فان اللعب بالأموال مما يحجره الشرع وينهى عنه - ومنهم من يراه جايزا وان العرب تكن عن الشيء وتتجوز فيه - ومعلوم في الطباع العربية جواز ذلك كما في قوله تعالى واسأل

- TEA-