مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

فيعلم ان الايصاء للعبد ومثله للبستان كأنه يقول اوصيت للعبد من اجل ماله أو للبستان من اجل مال فلان - وليس للبستان في الحقيقة ايصاء - اختلف العلماء في ذلك اي اختلفوا هل للعبد ذلك بناء على انه يكون مالكا وقد نسب له الموصي مالا واوصى له من اجله ـ فعلى قول ينفذ اليه ذلك وعلى آخر فانه لربه اي سيده المالك له وقت الايصاء ـ لان المال حينئذ لمالكه في الوقت - بناء على ان مال العبد لسيده ـ وايضا فانه يتبادر ان يراد بمال العبد مال السيد الذي بين يدي عبده -.

وصحح القطب - رحمه الله الثاني. وهو وجيه ـ وذلك ان الموصي يوم الايصاء يعرف العبد لمن. فهو اوصى في الحقيقة لمالك العبد اذ أوصى للعبد وهو يعلم ان العبد في ملك رجل. فما اوصى به له مصروف اليه

وان اوصى لعبد فلان بكذا وكذا لانتصال ماله فدخل ملك الوصي فمات بطلت الوصية - وان دخل ملكه ثم خرج فمات فالوصية لعبده. كما لو اعتقه سيده أو أخرجه الى ملك غير الموصي ـ وقيل الوصية لسيد العبد الاول في هذه الوجوه كلها

وإن اوصى بكذا للانتصال مال فلان وفلان بالواو. فبالسوية - ولو كان احدهما انثى او تفاوتا وان قال بأو بطلت الوصية كذا في النيل ووجه البطلان لأن أو هنا تكون للشك أو للتشكيك فيجهل المراد منها فتبطل

لذلك

وقيل ايضا بثبوتها بالسوية - ووجهه أن تجعل أو بمعنى الواو فلا شك ولا جهل - وان اوصى بكذا وكذا لهذه الدابة أو لدابة فلان فقيل بطلت اذ

10.

-