مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الفقراء وإلا كان له ماله - وما أنفقته فلي - وأيضا فذلك هو وسع ابن مسعود رضي الله عنه ـ وفي رواية فعنى - وعلي الغرم. أي علي الدراهم لصاحبها أغرمتها له. ولا يعتد. بذلك الانفاق مجزيا - وذلك بعد تمام مدة التعريف

بها.

وقال هكذا يفعل باللقطة وبه امرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وان أمر بدفع التنصل من أموال الناس وكذا الزكاة اي التنصل منها وغيرها مما لا يعطى الا بشرط لمعين - فهل يدفع له. وان كان ممن لا يجوز له الانتصال كعبد ومشرك وغني ووارث على قول فيه امتثالا لامره ولو انه لا يجزيه. لانه ليس دفعه اليه قطعا عن اهله لان ذمة الموصى لم تزل مشغولة ولأن تعيين الموصى من يدفع إليه بعد التعيين بأنه إنتصال من أموال الناس قد يفهم منه أنه عينه لكونه عنده هو صاحب التباعة أو يرجو ذلك وقيل ان يدفع للفقراء الأحرار الموحدين أي غير الوارثين وفي المقام مسائل: الأولى: إذا أبي المعين من قبول ما أوصى له به فما الحكم فيه ـ أقول إذا أبي المعين من قبول ما أوصى به له كما إذا أوصى مثلا لفلان بانتصال أموال الناس أو بالزكاة أو بالكفارة أو نحو ذلك وفيه أي الموصى له مانع من ذلك أي وصف يمنعه من أخذ ما أوصي له به ـ ولم يمت ذلك الموصى إلا وقد زال المانع وهو كونه غنيا فزال عنه وصف الغنى أو مشركا فأسلم مثلا أو كونه رقيقا فصار حرا أو وارث فزال عنه ذلك اعتبارا لحال الموت وإن لم يزل الوصف المانع إلا بعد موته وقبل الانفاذ فقيل يعطاه قياسا على من أسلم على مال قبل قسمته ونحو ذلك

وقيل اذا كان فيه الوصف المانع في حال الايصاء لم يجز له ولو زال قبل الموت أو قبل الانفاذ لا بتنائه على باطل - والأمور على ما أسست عليه -

-

152

—