مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

واذا انعكست المسئلة أيضا كما اذا أوصى لمعين بانتصال من أموال

الناس وبزكاة أو نحوهما وهو بحال من يستحق ذلك أي لحدوث المانع عليه كما اذا استغنى مثلا أو تدارك الى الشرك أعاذنا الله أو ممار رقيقا بوجه ما من الوجوه ـ كما اذا كان بحال الحرية ثم عرض عليه ما يرده الى الرق ـ كما اذا تبين عدم صحة حريته وقامت حجة رقه فيدفع ذلك الى الفقراء في مثل هذه الصورة - وهو مختار صاحب النيل رحمه الله - أي لأن الفقراء هم أهل هذا الايصاء على هذه الصورة. اذ صار الموصى به مجهول الأرباب ومجهولهم محله الفقراء - وقيل ببطلان الوصية لعدم وجود أهلها فيأخذه الورثة ارثا - وقيل بل ينفذ فيمن أوصي له به نظرا الى الايصاء ـ اذا وقع وأهله أولئك ولا يضر ما طرأ عليهم من الوصف الحادث فيلغى ذلك كل

شيء.

المسألة الثانية فيها اذا أمر الموصى ان تنفذ وصيته التي هي انتصال أو احتياط من أموال الناس أي وكفارات وأموال لا يعرف ربها ولقطة لنموذج أو مسجد أو في بلدة أو مكان معين أو صنف من أصناف البلاد أو العباد فلمن تكون

أقول اذا وقع الايصاء على هذا النمط أنفذت وصية الحج في اصلاح طريقه أو اعانة حاج لبيت الله الحرام كما اذا كان فقيرا فيعان لأداء فريضة الحج أو كانت المسجد فيصلح بها جداره وسقفه وأرضه ـ وان صرفت في مطلق عمارته فواسع - واذا جعلها في سبيل الله أو لوجه من وجوه البر كل ذلك جايز - هكذا في الأثر - واذا جعلها في قبيلة معينة أو بلد معين أي أمر بانفاذها في نحو ذلك فانها تصرف على ما أمر فيها وذلك محلها - وان نفذت

- 153 -