مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٥٦في عير ذلك لم يجز - فانه أراد زيدا وأعطوا عمرا - وذلك عين التبديل المنهى عنه المتوعد عليه في القرآن - ولأنه ربما لاحظ معنى لم يفهموه - وأراد أمرا لم يعرفوه - كما اذا كان قصده للقبيلة لعله يصادف فيها من له الحق في ذلك
- فان التباعة لفقير منهم لعله يوفقه والأصل ابقاء الوصية لمن هي له.
وأجاز بعض العلماء أن تنفذ في غير ذلك المعين أي الحج أو المسجد أو البلد أو الصنف أو غير ذلك ـ كما لو أطلق الايصاء الجاز - صرفها الى ذلك وغيره - فلم يحصرها في ذلك تقييده لأن الشرع وسع له في ذلك كله ولو في حج. وقد أوصى بها لغيره بأن يعين بها ضعيفا يريد الحج أو يصلح بها طريق الحج أو تنفق في عمار المسجد أو فى مصالح عمارته أو يصلح بها جداره أو أرضه أو سقفه أو يصرف في زاد الغزاة أو في سلاحهم أو في مراكبهم أو في مصالحهم - والمسجد أيضا قائم مقام الامام والامام يعطى من الزكاة للقائم بأمر المسلمين ولو لم يكن فقيرا
وقال القطب رحمه الله تعالى هذا مراد المصنف ان شاء الله وهو صحيح - واما كلام الشيخ فظاهره ان القول بالجواز يجعله في غير ما أوصى به انما هو غيها بعد المسألة الأولى وهى قوله للحج أو المسجد أي أو في قبيلة أو بلد أو صنف كذا فعلى ما أمر به. وجوزت في غير الأنواع ـ بأن تجعل في صلاح الاسلام. ومصالح المسلمين فان اصلاح الاسلام أمر أكبر من غيره - وأعود نفعه على الكل وأوفر لشئون العدل والانصاف واجتماع حجة المسلمين بتقويم دولتهم وارغام عدوهم أهـ من النيل ـ قال القطب والصحيح انه لا يجوز مخالفة الموصى فلا يعطى أهل بلد ما أوصى به لبلد
آخر
--
108 -