مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

كل فقير في هذا البلد داخل في هذا الايصاء - ولو كانوا لا يتمون الصلاة فيها - لأن الحكم معلق على صفة الفقر الموجودة في أهل هذا البلد

وان قال لأهل قرية كذا اشترك فيه الفقراء والأغنياء جميعا - لأن لفظ الايصاء يقتضى ذلك ـ ولعل بعضهم يقول للفقراء فيها فقط نظرا الى حالة الاستحقاق وصيغته وهي الفقر - فان حال الأغنياء يترتب على البذل والتصدق فانهم مخاطبون بذلك في الكتاب العزيز - وإلا فالكف عن أخذ ما يتصدق به وان عم اللفظ فان عمومه يتقيد بصفة الفقر وهذا لا وجه له عندى - بل الصحيح أن ينفق كما أوصى به الموصى فلعله يراعى في الكل

-

أمرا لا نراه نحن - والله يقول. انها اثمه على الذين يبدلونه -

وان قال ماله صدقة لأهل البصرة أو لأهل بغداد أو لأهل مكة أو المدينة أو نحوها فلا يلزمه شيء ـ كذا حكاه القطب رحمه الله

وهل يصح لمن ينفذ وصية فقراء كذا ان يفضل بعضا دون بعض أم يلزمه أن يسوي بينهم - فالصحيح ان له أن يفضل بعضهم على بعض كالأفضل على الفاضل وكطالب العلم على غيره وكالكبير على غيره وكالضعيف لأجل ما به من الضعف وكالأرمل والمتعفف ولو لم تصل الوصية الى الكل بشرط أن يكون ذلك التفضيل الله لا لمعنى غيره من نحو المحاباة أو المداراة أولى في المداهنة لأنها لا تجوز -

المسألة الخامسة فيما اذا أبي الموصى بالانتصال من اعطاء ما تنصل

به هل يجبر الى آخره:

-

107 -