مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٥٩اعلم إذا أبي الموصى بالانتصال من دفع ما أوصى به ولو كان أوصى
به لرجل عينه انتصالا من مال ذلك الرجل المعين فلا يجبر حكما على أدائه ما أدائه لأن هذا أمر مخاطب فيه بنفسه معدود عليه من دينه إذا أبي من حيى مفوض فيه - موكول إليه مسئول عنه بينه وبين ربه ـ معلق بذمته ـ فإذا مات هذا المتنصل دفع ذلك إلى من عينه له بعد موته من ماله لانقطاع الحياة وبانقطاعها انقطاع الذمة وانتهاء للأمر - فيدفعه خليفته أو وارثه لذلك المتنصل له ويستحقها منه سواء كان ذلك المتنصل له وارثا أو غير وارث أقربا أو أجنبا ـ وكذلك أيضا لا تبطل بموت الموصى له لأن ذلك حق واجب عليه لذلك الموصى له راجع بعد موته - إلى وارثه - سواء كان موته قبل موت الموصى أو بعد موته وقبل القسم لأنها تباعة كالدين
وعلى الموصى له أن يزكي ذلك اذا بلغ فيه النصاب استقلالا أو اشتراكا لأنه من جملة ملكه - وكذلك يزكيه أيضا خليفته أو نائبه أو وارثه .. وقيل يزكي ذلك الموصى ويدرك الموصى له بالانتصال أو غيره النفقة ـ أي اذا كان الموصى به مثلا مما يحتاج الى انفاق من مال الموصى ولا يدرك عليه ولا يجب عليه حق بالوصية لأنه بمنزلة من لم يكن له مال -
قال القطب وفي الديوان ان مات الموصى له أي بالانتصال فلورثته على قدر ارثهم أي وقد مات الموصى قبله
وان مات الموصى له قبل الموصي بطلت الوصية ـ قال والصحيح ان مات ذكره المصنف يعني مصنف النيل - والشيخ أي شيخه. ان وصية الانتصال لا تبطل مطلقا. يعنى ولومات الموصي قبله قال وفي الديوان اذا
-
lov -