مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦١

المسألة السابعة فيما اذا أوصى لأحد بمال فلان بن فلان الى خره:

اعلم إذا تنصل الموصي لأحد بمال فلان أو بمال لبدنه أو لعرضه وفلان المذكور ليس بمورث الموصى له ـ مثل أن يقول أوصيت لزيد بكذا. وهو مال لعمرو. مع أن عمرا ليس موروثا لزيد بطلت الوصية لمخالفتها الشرع لأن مال عمر وليس ملكا لزيد فضلا عن أن يوصى به لزيد. ولا الموصي مالكا لمال عمرو فيوصى به - وأصل الوصية الهبة وإنما تصح بطيب نفس الواهب ولم يوص به لصاحبه فضلا عن أن يحكم به لصاحبه - مع إمكان أن يجهل أو يتجاهل في أن الايصاء بمال أحد لغيره وجوزت الوصية لفلان المعين المنسوب إليه المال أو وارثه إن مات هو على الأصح. أي إن مات الموصى له المعين فافهم - أي لأن المال له. وإيصاء الموصى به إقرار له بذلك. أي ينزل منزلة الاقرار به لذلك المعين وليس بإيصاء بل يجعل كأنه أقر له به. فهو ماله وراجع إليه

واذا أوصى به لغير ذلك الانسان المعين الذي جعلناه له بمنزلة

الاقرارله به فيؤخذ من ايصائه ما هو الحق فقط - والباطل مردود ـ قال كل شيء ليس عليه أمرنا فهو رد - والحق في هذا هو نسبة المال لفلان المعين المتقدم ذكره ـ ويلغى ما هو باطل ـ وهو الايصاء به لغير مالكه ـ اذ وضع الوصية في غير موضعها -

ومعناه ان من أوصى بالمال لغير ربه فقد وضع الايصاء لغير مستحقه فهو مردود قطعا - وذلك كمن قال أوصيت لأقربى وهو عمرو بكذا. وكان الأقرب الذى هو مستحق للوصية غير عمر و الذي سماه