مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

فيبطل الايصاء له ويثبت للأقرب الذى هو غير عمر و المذكور. وفي ذلك براءة للورثة وللموصى معا - وذلك اذا علم فلان المنسوب اليه المال أو وارثه أو كان من أمران ينفق عليه لا يأخذ الانتصال أي ليس من مستحقيه ـ وأما ان لم يعلم وكان الموصى اليه ممن يأخذ الانتصال فانه يعطى من أوصي اليه إلا ان أبى فان مرجع ذلك الفقراء وكذلك أيضا ان لم يعرف رجع

-

للفقراء -.

وان أوصى الموصي ان ينفق ما تنصل به على أحد معين فلا ينفق على غيره. وان لم يقبله انتظر ما حيى ان أبى أن يقبضه ولا يتصرف فيه بشيء ما مطلقا ما دام ذلك الموصى له به حيا لعله يرجع اليه فيأخذه

وقيل من أبي عن أخذ حقه فلا حق له كذا في بعض الأثر (1) ولا يصح أن ينفق على غيره عند بعض ما دام حيا فيبقى مرتهنا بحياته لأنه

تباعة له

وقيل عليهم أن يعلموه به ان لم يعلمه فقط أي لا يكلفون أكثر من أن يقولوا له ان فلان أوصى لك بكذا وكذا من تباعة عليه لك فاذا أباها تركوه وقيل يضعون ذلك في يده أو حجره أو قدامه بحيث يصله لأن عليهم أن يطلبوا صاحب الحق في مثل هذا وقيل يترك الموصى له به ولا يشتغلون به وقيل يوصون له به أيضا فيضعونه حيث تركه الميت أو حيث أمكن بلا تضييع. فان تضييع المال حرام. وقيل ان أبي من قبوله حل لهم أن يأكلوه ولا يوصون به ولا يضيعونه فيما ذكرنا - وأصل هذا القول الحديث

-

المتقدم. وهو قوله له من ترك حقه فلا حق له وهو واضح فالحمد لله

(1) سيأتى انه حديث نبوي لا أثر بالمعنى المفهوم وأهه

160

-