مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

المسألة الثامنة فيما اذا جن الموصى له فكيف يفعل بوصيته أم تبطل

الوصية:

اعلم انه اذا جن الموصى له سواء قبل الايصاء أو بعده. فان خليفته يقوم مقامه وان لم يكن له خليفة فعلى الحاكم أن يقيم وكيلا يتولى ذلك وان لم يكن حاكم فجماعة المسلمين. فيدفع ذلك الى الخليفة. سواء عرض عليه في حال الصحة فأباه ثم جن أو لم يعرض وسواء قبله ولم يقبضه أو لم يقبله أصلا. فكذلك لأن الجنون في مثل هذه المسائل كالموت. أي يعتبر المجنون في عدم التصرف في ماله وفي أمر عياله كالميت. إلا أن ماله باق له بخلاف الميت

ومثل الخليفة قائم المجنون ما كان قيامه بحق ـ ويدرك على العشيرة الاستخلاف عليه - وكالمجنون أيضا كل حدث مانع من قبض المال اذا كان مثلا أبكم لا يفهم عنه أو لا يفهم هو - فاذا مات هذا المجنون ونحوه رجع ما أوصى به الى الوارث كما له ويقسم ميراثا - واذا ارتد هذا الموصى له رجع الايصاء له الى الامام. لأن المسلم لا يرث الكافر فهذا الموصى به صار مجهول الأرباب. ومجهول الأرباب أولى به الامام في زمانه. فان لم يکن امام فلفقراء المسلمين. وقيل بل يصير سبيله سبيل من يستحق ميراثه كائنا من كان والله أعلم.

المسألة التاسعة فيما اذا أوصى لغايب أين يوضع ما أوصي به له إلى

آخره:

161 -