مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

اعلم اذا أوصى أحد لغايب مثلا لا يدرى في أي مكان أو في أي بلد

من البلاد التي يثبت له بها اسم الغايب - دفع ذلك الى وكيله أو خليفته اذا كان له خليفة ثقة عدل أو وكيل كذلك - ويبرأ الموصى والوصي بذلك وان لم يكن له وكيل ولا خليفة فعلى الحاكم أن يقيم له ذلك ليقبض له ذلك الموصى له به وإن لم يكن حاكم فعلى عشيرته أن تقيم له ذلك ـ ويدفع إلى ذلك الخليفة. ويبرأ الكل بالدفع إليه. وذلك هو غاية المستطاع في حقه والشرط في الخليفة أن يكون أمينا في الدين ثقة مرضيا تطمئن به النفوس في

الدين والدنيا

وهل يكفى اذا اطمئنت به النفوس في الدنيا فقط فقيل لا ـ لأن غير المستقيم في دينه خاين ولو استقام في دنياه. وان الخيانة في الدين كما يرشد الى ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية

وقيل اذا لم يوجد المستقيم دينا ودنيا جاز أن يستخلف لليتيم والغايب المستقيم في دنياه - لأن دينه له واستقامته فيه تعود اليه ـ واستقامته في دنياه له ولغيره وقيل يجوز استخلاف مستقيم الدنيا ولو وجد جامع ـ الاستقامتين لأن المطلوب هنا منه حاصل - والأول هو الصحيح - وقيل اذا لم يوجد أمين الدين الا ضعيفا جاز غيره - وحكم الغايب والمجنون والصبى واليتيم في مثل هذا واحد اتفاقا -.

وهل تقدم العشيرة في الاستخلاف لهذا الغايب ونحوه على الامام أو القاضي أو الحاكم أو الوالى ولليتيم والصبي والمجنون. قيل نعم ان العشيرة هي التي ستخلف - فاذا لم توجد العشيرة رجع أمر استخلافه الى الامام. ثم الى القاضي ثم الى الحاكم ثم الى الوالى وهكذا قال في النيل

- 162 -

-