مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

أنفق على أبيهم. وهو الكفيل واليه أمرهم مالم يظهر أنه غير أمين - وان لم يكن لهما أو لهم أب فعلى خليفتهم - وان كان الطفل ممن يجوز أمره ـ وهو مراهق فانفق ذلك عليه أجزا ـ كذا في الأثر -.

وان أنفقه على أم الطفل وكانت تلك الأم قاعدة على ولدها ـ أو أنفقه على وليه لم يجزه ذلك بناء على ان الأم ليس لها ما للأب. ولو قعدت عليه ـ وكذلك الولي على هذا وقال بعضهم بل يجزيه بناء على أن للأم ما للأب والولي كذلك - وكذا ان جعله في مصالحهما أو أطعمهما اياه أو كساهما اياه كذلك حتى أبلياه فالخلاف فيه بين أهل العلم - بعض يراه مجزيا له وقال بعض لا يجزيه

المسألة الحادية عشرة فيها اذا أوصى الموصى ان يدفن حيث

مات .. الخ.:

اعلم اذا أنه أوصى الموصى أيا كان ان يدفن حيث مات مما هو مملوك له وله قيمة أو خص موضعا معينا مثل بيته أو مسجده أو أي مسجد كان أو في طريق له أو لغيره أو لعامة. فلا تثبت وصيته هذه خصوصا في الطريق والمسجد. لأن في ذلك مضرة للغير - وفيه تعطيل لذلك الموضع من المسجد والطريق - وليس لأحد أن يتملك منهما شيئا. اذ خرجا عن ملكية الانسان - وبدفنه فيهما - يملكها ولو كان المسجد له فان المساجد الله

ليس لأحد فيها خصوصية على أحد كما في التنزيل ـ وان المساجد الله

وان بناه مسجدا الى موته واستثنى موضع دفنه منه فاستثناه باطل لا عمل

-

190 -