مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٧٠تنصل .. الخ. لم يجز للخليفة أو الوارث. لأن التنصل من أموال الناس أو التنصل من الزكاة فرض - والاحتياط منهما أو من أحدهما أو من مشبههما نفل ـ وما أوصى به لينفق في فرض لا يصح أن ينفق في نفل فان ذلك تبديل للايصاء ومخالفة للموصى - وكذا كل ما أوصى به لتنصل من شيء. فان أنفق في احتياط من ذلك الشيء لم يجز - وهذه قاعدة
مطردة ـ.
وأجاز بعضهم أن ينفق ما أوصى به لتنصل نت شيء في حوطة من ذلك الشيء لأن كل هذه الانفاقات حسنات له وضعفه بعض الدراة قائلا لا نسلم ثبوت الحسنات بذلك الانفاق لأنه فعل مخالف لما أمر به ـ وانما يثبت الله الحسنات للموصى الذى خولف في ايصائه لصحة نيته في ارادة الخير واجتهاده في تحرى أداء الواجب وتوبته من ذلك فان الوصية بالشيء مستلزمة للتوبة من ذلك الشيء كذا قيل والله أعلم
لازم.
المسألة الثالثة عشرة فيما اذا أوصى لاحتياط من الزكاة .. الخ.:
أي أو من أموال الناس فأنفق عنه في زكاة لازمة معينة ـ أو في مال
اعلم انه اذا أوصى أحد لاحتياط من الزكاة فأنفق في أموالهم أي أموال الموصى لهم عنه جاز أيضا ولا يعد هذا تبديلا - ووجهه جلي ـ ذلك ان ايصاءه لاحتياط الزكاة معلوم ان مراده التخلص منها ـ وكذلك في احتياط من أموال الناس - وفي هذا الانفاق الذى أنفقه الخليفة أو الوارث
-174 -
-