مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٧١على هذا النمط تخلص أيضا منها. بل في ايصائه نوع من الشك ان يكون عليه ما احتاط منه. وان يكون ليس عليه منه شيء وهذا عليه صريح من غير شك - ولعل قائلا يقول بخلاف هذا. ويرى أن المال الذي عليه صريحا لزكاة أو للناس يلزم ذلك في رأس المال على حدة. وهذا في الثلث على حدة وهو وجه بين
•
ومن نوى ليلة عاشوراء ان كل ما يضومه أو يصليه أو يتصدق به أو أكله طاير من ماله أو أكلته دابة أو سرقه لص. فهو لاحتياط مما عليه من صلاة أو صوم أو مال لا يعرف ربه أجزاه لعامه ذلك ولو لم يجدد النية عند ارادة العمل - فالصلاة للصلاة والصيام للصيام والمال للمال
وقيل بل يجزى نوع لنوع آخر من البر. كالصدقة عن الصلاة وهكذا ـ وكذا ان نوى ليلة عاشوراء التقرب بأعماله الله تعالى أجزاء ولولم ينو التقريب عند ارادة العمل هكذا قال بعضهم ومنعه آخرون. .
وان أوصى لانتصال أو احتياط هكذا. ولم يذكر أموال الناس فقيل ذلك للأقرب يأكله. لأن ذلك وصية لم تتبين اذ لم يقل من كذا أو عن كذا ولأنه يمكن أن يكون انتصالا من ماله أو احتياطا منه ـ وأصل الوصية للأقرب ـ ولا سيما اذا كان فقيرا فانه أحق بها من جهتي القرب والفقر - فانهم قالوا. ولو كان ذلك الانتصال أو الاحتياط من مال غيره ممن لا يعلم فانه يجزيه أن يأخذه الأقرب لفقره كذا في الأثر المغربي - وقيل بل ينفق في الفقراء مطلقا كما اذا أوصى بأنه انتصال أو احتياط - لأن - الانتصال والاحتياط معروف سبيلهما الفقراء - كما أوصى بزكاة لصرفت الى
—
169
-