مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

أقرب موضع يوجد فيه ذلك الشيء الى بلده ولا ينظر في غيره كما اذا أوصى بجنس من البر مثلا يوجد في بعض البلاد أغلا من البعض الآخر كالباطنة والداخلية من عمان مثلا - كنحو نزوى وبهلى ونحوهما فأقرب موضع يوجد فيه ذلك الشيء أحق بالاعتبار فيه هكذا يدل مجمل الأثر عن أهل العلم والبصر نفعنا الله بعلومهم وهدانا لفهم رسومهم والله أعلم

قال شيخنا الناظم رحمه الله ورضي عنه:

أما وصايا الطرق شرعا فاجعل في نفعها لا سالك كالمنهل أما السبيل فالخلاف فيه هل كالطرق أو حكم الصوافي قد نزل أم حكه للفقراء أم بطل ايصاؤنا للجهل فيه فاضمحل

اعلم أنه قد سبق لنا الكلام على جهة الاستطراد على الطرق. ووصاياها. وها نحن كاشفون لك القناع ورافعون عن ذلك النزاع - فنقول اذا أوصى أحد من الذين تجوز وصيتهم شرعا لطرق المسلمين أو لمطلق الطرق - أنفق ذلك في ما يعود نفعه على مرارها من نحو اصلاحها وتسديد جوانبها وتصكيكها بالأحجار ان كان في ذلك صلاح لها أو في قلع الأحجار. منها ان كان ذلك صلاحا. وفي كبس ماأنهار أو انخفض منها بالأمطار ونحوها أو ما يصلح قناطرها ان كانت ذات قناطر وكذا جسورها ان كانت لها جسور - وكذا قطع الأشجار النايفة عليها أو قلع عروق الشجر التي تخرج فيها أو جلب التراب لها لتلين أو نسفه منها لتشتد اذا كانت رخوة تنهار أو لفحص الرمل منها والقائه في جانب لا يضر بها ـ وفي اصلاح ما تخربه السيول والأودية منها - وكذلك ما تكسره أمواج البحر ان كانت

-

171

-