مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

حيث يقل في طريقها (أ) (هـ) - أي ولو أمكن أن يصلح به الوعر.

قال وان لم يجدوا ذلك أو لم يحتج الى ذلك أعانوا به حاجا طعاما أو زادا أو مركبا أو غير ذلك. أو جعلوه مركبا في البحر لمن يحج به ويعطى منه أجرة خدمه ورئيسه (أ هـ) - فتراه جعل غزو قطاع الطريق من اصلاح الطريق وقتلهم وطردهم وما فضل عن إصلاحه جاز أن ينفذ في اصلاح طريق موصل اليه - لأن الكل منها طريق

فاذا وقع الايصاء مرسلا فعلى الخليفة أو القائم بأمر الطرق الناظر في مصالحها أن يصلح به الأضر من طرق بلد الموصى - ولا ينفذه في اصلاح طريق بلد غيره. واصلاح طرق بلده أوجب ـ وابدء بنفسك ثم بمن تعول ثم الأقرب فالأقرب. وكذا حكم الطرق ونحوها

ولعل قائلا يقول يرجع نظر ذلك الى الامام ان كان في البلد إمام لأن نظر مثل هذه الأمور راجع اليه - قال: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو عثر عائر بالعراق لرأيتنى مسئولا عنه قيل وما ذنب أمير المؤمنين في ذلك قال ان أمير المؤمنين مكلف بتعبيد الطرق ـ أي اصلاحها ـ وفي الحقيقة ان أمير المؤمنين أحد المسلمين له مالهم وعليه ما عليهم. ولكنه أخص منهم بالنظر في المصالح العامة وعليه أن يقوم فيها بما استطاع وهو من الصلاح العام - وليس طريق أخص من طريق - وانما النظر من الامام ان كان أو من زعماء المسلمين أو جماعتهم أو أهل الخير فيهم ذلك لكونهم رعاة الأمة يراعون لها المصالح مطلقا

?

173 -