مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٧٩فكان ذلك سنة بنى آدم في دفن أمواتهم
واللبن بكسر ففتح جمع لبنه وهو المدعو في العرف العماني العام بالطفال والمساحي جمع مسحاه بكسر الميم آخره تاء مربوطة آلة من الحديد تتخذ للحرث والحفر هو شق الأرض ليلقى فيها ما أريد دفنه فيها بذرا أو
غرسا ونحو ذلك ـ والأكفان جمع كفن بفتح الكاف والفاء وهو كساء الأموات كالأعلام - وأقله إزار وعمامة ودرع وكلها مكسورة الأول ـ ولفافة للرجل. وربما زيد للمرأة لحاف - وقيل أقله ثوب واحد يدرج فيه فيوارى جميع بدنه. وأكثره ثلاثة أثواب - أزار وقميص ولفافة وقيل بل أربعة بزيادة عمامة على الثلاثة المذكورة وقيل بل أكثره ستة أثواب ولا يزاد فوقها
•
وثمرة الخلافها هنا تفيد أن ما زاد على المحدود يضمنه الفاعل وليس من صددنا أيضا بسط القول في الأكفان غلاء ورخصا ـ وسعة وضيقا ونحو ذلك من قلة وكثرة إلا على جهة التلميح لما يقتضيه المقام - والسرير هنا هو الآلة التي تحمل فيها الأموات - والتعطير جعل العطر للميت مع
الأكفان
فمن أوصى للقبر صرفت الوصية الى لوازمه العادية من نحو اجرة حفره واتخاذ اللبن التي يسقف بها على الميت بعد ما يوضع في قبره أي يشترى بها ذلك ان لم يوجد الا بالشرى أو يؤجر بها من يعمل ذلك وكذلك أيضا يصح أن تصرف وصايا القبر في آلة حفره فان حفره لا يمكن إلا بالآلة ومالا يمكن الأمر به فهو لازم بلزومه وكذلك أيضا يصح أن يصرف في شراء الماء الذي ينضح به على القبر بعد الدفن ليرتص التراب بذلك اذا لم يوجد
-
177
-