مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وفي النيل ما جعل للموتى فللقبور والغسل والحنوط والكفن

والسرير والحمل والحفر وغير ذلك للموتى مما يحتاج له الميت» أي أن أوصى للموتى وأطلق الايصاء صرفت وصاياه للقبور أي في حفرها وما يستلزمه الحفر مما قدمنا وفي الغسل لأنه من حقوق الموتى ان لم يكونوا شهداء المعارك ونحوهم وفي الحنوط وهو أخذ العطر في قطن تحشى به مفاصله وأخص منها مواضع السجود ومنافذه كالعين والأذن والأبط والرفع والصدر ونحو ذلك وتعطره بما أمكن وبعد ذلك تكفنه فيها أمكن ولو تجعل عليه اذخرا ان لم تجد له كفنا ولو تلف عليه سعف النخل أو نحو البساط أو السمة وما يستر عورته مقدم على غيره والكفن من رأس المال على الصحيح وكذلك تصح أن تصرف وصاياه للموتى في السرير والحمل أي أجرة الحمل أو أجرة السرير ان كان لا يتيسر إلا بأجرة أو في شراء السرير أيضا ان لم يوجد إلا بالشرى كما قدمناه وفي الحفر كما أوضحناه وفي غير ذلك مما اعتاد المسلمون اتخاذه للأموات وكذلك ان لم يوجد من يقبره الا بأجرة جاز انفاذ الوصايا فيها وقيل أجرة ذلك من الكل لا من الثلث

"

ودخل فيما للموتى الأغنياء كالفقراء وكذلك قيل أهل الذمة والعبيد وقال بعض العلماء أن الكفن بعد الدين وعليه قيل أن كفن المديون قبل الدين ضمن مكفنه لأهل الدين إن لم يخلف وفاء لدينه وعليه أيضا يدفن عريانا ويقضى بقيمة الكفن الدين أو بعضه قالوا لأن حق المخلوق شديد والأرض تستر الميت كالكفن فلا يقاس على حال حياة المفلس لأن المفلس تظهر عورته بالعراء والميت يستره الدفن قال بعضهم وليس في حديث كفنوه في ثوبيه ما ينافي في هذا الجواز أن يكون أراد أن يأمرهم أن يكفنوه في ثوبي إحرامه ولا ينزعهما ويكفنوه في غير هما ولاحتمال أن يكون عرفه بلا دين ولاحتمال أن يكون أمرهم لأن الأصل عدم الدين فجرى على الأصل أي

-

179 -