مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٨٢استصحابا له على أنه لو كان عليه دين لأخبر وه به وبسط أدلة المقام في
إرشاد الأنام (1)» من أراده فليرجع إليه
وفي الأثر ومحل الدفن والكفن هما قبل الدين. وبعده الوصية أي بعد الدين الوصية التي تخرج من الثلث أي الوصية التي ليست حقا واجبا عليه أما الواجب عليه فداخل تحت اسم الدين كذا قيل وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالدين قبل الوصية. قلت: وهو المذهب وتقديم الوصية على الدين في القرآن لا يدل على تقديمها عليه انفاذا لا عقلا ولا نقلا وانها قدمها الله عز وجل لكون الدين له قائم يطالب به ولا قائم للوصية يطالب بها وان جانبها ضعيف بذلك وجانب الدين قوي بصاحبه وكذلك أيضا في المعقول فان الحق الواجب الدين يطالب به صاحبه أحق بالأداء وأولى من حق غير لازم.
وجهه
وفي الأثر ويشترون القبر من مالهم لا من مال الميت ولعل و انهم مكلفون بدفنه ولا يمكنهم دفنه إلا بشراء القبر فهم عليهم أن يؤدوا له ما كلفوا به في حقه فلا تنقص قيمة القبر عن الوصايا وأصحاب الديون على هذا أي ان قيمة القبر لا تأخذ شيئا من المال الذي تنقص به الوصايا عن تقريرها ولا على أصحاب الدين نقيصة بذلك على القول بأن القبر من أموالهم لا من مال الميت
•
وفي الأثر ولعله ان أوصى ببقعة فمن الكل وإلا فمن أموالهم أي اذا لم يوص بها تلزم الوارث في ماله لا في مال الميت وفي الأثر المغربي الكفن عند الأكثر من الكل قبل الدين وقيل من الثلث بعد الدين. وأن لم يكن إلا كفنه وأحاط دينه به وطلب غرماؤه أخذوه ودفن عريانا فقيل لهم ذلك
(1) كتاب المؤلف هذا الشرح نظم واسع يبلغ سبعين ألف بيت في الحال (أ هـ)
180
-