مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

ومنعهم الأكثر قال أبو عبد الله يكفن به أي اذا لم يخلف إلا ما يكفن به

فانهم يكفنونه فيه وأمره الى الله

قلت: لعل أبا عبد الله رحمه الله يرى ان الكفن مقدم على الدين كما هو مذهب كثير بل الأكثر من أصحابنا وقال: عزان بن الصقر رحمه الله يدفن عريانا ويباع ثوبه في دينه لأن الله يسأله عن دنه لا عن دفنه عريانا

وسئل أبو سعيد رضي الله عنه عن موص أوصى أن يكفن في أثواب معروفة من ماله قال: أبو سعيد الرأي الى الوارث قال: القطب قلت: بل يفعلون ما أمر به إلا أن أحبوا أن يكفنوه في ثوب واحد منها فليكفنوه في واحد منها إلا ان وسع الثلث جميعها أي لأجل تخصيصها وغلاء قيمتها تضاف الى الثلث فاذا وسعها كلها فليكفنوه فيها كلها

وان أوصى أن يصلى عليه فلان أو يغسله أو يكفنه أو يدفنه فقيل فلان الموصى اليه أولى وقيل الولي أولى

ومنع القائل أن الكفن من الثلث من تكفينه من ماله في الحكم حتى انه يصح يسعه الثلث إلا برأي وارثه وأقله ثوب ساتر وأكثره ثلاثة كما سبق وقيل أكثره أربعة وقيل ستة وقيل كما يلبس حيا ولو فوق سنة أي ودونها فما ارتضاه لنفسه حيا نرتضيه له مينا إلا ما يحجره الشرع من نحو الحرير وما يفضى به الى الاسراف وقيل للرجل خمسة وللمرأة ستة ووجهه أن المرأة ربما تجسمت عورتها كجسدها بأقل من ذلك فرأوا زيادتها ثوبا واحدا يستر ذلك فان جسد المرأة كله عورة وتجسم العورات ممنوع شرعا والله أعلم

-

181

-